الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية علية عميرة الصغير: كان الأجدر من القوى الأمنية مطاردة الإرهابيين وتجفيف منابعهم عوض ملاحقة مفطري رمضان..

نشر في  26 جوان 2015  (14:20)

علّق المؤرخ والأستاذ الباحث بالمعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر علية عميرة الصغير على الهجوم الإرهابي الذي استهدف سائحين أجانب مقيمين بأحد النزل في سوسة اليوم الجمعة 26 جوان 2015، قائلا إن هذه العملية الإرهابية الجبانة تدخل في إطار مشروع الأصوليين الإسلاميين  بصفة عامة وعلى رأسهم تنظيم داعش وأنصار الشريعة وبقية الفرق الأخرى المتولدة منها والذي يتمثل في محاربة الدول والشعوب "الكافرة"..

وأضاف أنّ تواصل عمليات استهداف المناطق السياحية في تونس على غرار عملية اليوم تدخل في إطار إدارة التوحش لأحد مفكري القاعدة  المسمى أبو بكر ناجي، هذه الإدارة التي تهدف إلى الإضرار بمصلحة البلدان الكافرة وإنهاكها ليتسنى لهم "حقد"  المجتمع على الحاكمين الطغاة أو ما يسمى وفقهم بدولة الطاغوت.

 واعتبر محدثنا أن السياحة في تونس ليست مستهدفة فقط من قبل التنظيمات المصنفة إرهابيا  بل كل التنظيمات الوصولية بما فيها تنظيم النهضة من الذين يرون في السياحة فسادا وإفسادا لأخلاق المسلمين وتغريب الثقافة وبالتالي يلتقي كل المتشددين دينيا في ضرورة ضرب مقدرات هذه البلدان "للتمكين" وبناء الدولة الإسلامية التي يحلمون بها والتي يسمونها خلافة أو جمهورية إسلامية.

ومن ناحية أخرى استنكر المؤرخ المداهمات الأخيرة التي قامت بها ما تم تسميتها بالشرطة "الدينية" على المفطرين في شهر رمضان والمقاهي التي تفتح نهارا، وقال إنه كان من الأجدر بالقوى الأمنية عوض مطاردتها للمفطرين أن تقوم بالتصدي للإرهابيين وتجييش جميع قوى المجتمع لمنع أي عمل إرهابي قد يحدث . وأشار إلى أنّ الطريق الأمثل لتجفيف منابع الفكر الإرهابي والتضييق عليه تتلخص في وجوب العمل في العمق خاصة من خلال مراقبته في مختلف بؤر نشاطه في الجوامع وكذلك الحلقات السرية وعبر الحدود  لكي لا يستطيعون من يسمون أنفسهم بالجهاديين من العودة إلى تونس وكذلك السعي الحثيث على قطع الطريق على سبل تمويله خاصة عن طريق التهريب.   

منارة تليجاني